السيد مصطفى الخميني
283
الطهارة الكبير
وقبل الورود فيهما لا بأس بالإشارة إلى مقدمة مقدمة وهي مشتملة على نكات : الأولى : في بيان حقيقة الطهارة والنجاسة العرفيتين لا شبهة في أن النجاسة والطهارة ، ليستا مندرجتين تحت إحدى المقولات الواقعية بعنوانهما ، كما هو الظاهر على أهله ، وليستا من الأمور الاعتبارية المحضة ، بحيث اعتبرها العقلاء سياسة تحفظا على نظام مدنهم وثبات معاشهم ، وتحرزا عن الوقوع فيما يورث الهلكة والاختلال ، والهرج والمرج والوبال ، كالملكية والسلطنة والمبادلة وأمثالها ، وإن كانت لها مصاديق واقعية بحسب المفاهيم الأولية ، حسب ما تقرر منا في الأصول من الضابطة الكلية . على أن كل أمر اعتباري مأخوذ من الأمر الواقعي الخارجي .